عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم ( أبي شامة المقدسي / أبي شامة الدمشقي )

152

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « يخرج في آخر الزّمان قوم أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم » « 1 » . وقال عبد اللّه : إياكم والتنطع والاختلاف . وقال حذيفة : إن من أقرإ الناس المنافق الذي لا يدع واوا ولا ألفا ، يلفت كما تلفت البقرة بلسانها ، لا يجاوز ترقوته « 2 » . قال صاحب الغريبين في الحديث « 3 » : « هلك المتنطّعون . . . » « 4 » : « هم المتعمقون الغالون » ، قال : « ويكون الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم ، مأخوذ من النطع ، وهو الغار الأعلى » . قال : « وفي حديث حذيفة : من أقرإ الناس منافق لا يدع منه واوا ولا ألفا يلفته بلسانه ، كما تلفت البقرة الخلاء بلسانها ، أي تلويه ، يقال : لفته وفتله ، أي لواه » والخلاء الرطب من الكلإ . وخرج أبو بكر محمد بن الحسين الآجري « 5 » جزءا في حلية القارئ ، جمع فيه أخبارا وآثارا حسنة ، من ذلك : عن سعد بن مالك قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ هذا القرآن نزل بحزن ، فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا » « 6 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في التوحيد باب 57 ، والمناقب باب 25 ، وأبو داود في السنة باب 28 ، وابن أبي شيبة في المصنف 2 / 163 . ( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 2 / 160 . ( 3 ) هو أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن القاشاني ، أبو عبيد الهروي ، توفي سنة 401 ه ، من تصانيفه : « أربعين في الحديث » ، « الغريبين في تفسير غريب القرآن والحديث » . ( انظر : كشف الظنون 5 / 70 ، وفيات الأعيان 1 / 34 ، طبقات السبكي 3 / 34 ) . ( 4 ) أخرجه مسلم في العلم حديث 7 ، وأبو داود في السنة باب 5 ، وأحمد في المسند 1 / 386 . ( 5 ) الآجري : هو محمد بن الحسين بن عبد اللّه ، الحافظ أبو بكر البغدادي الآجري ، المحدث الشافعي ، توفي بمكة سنة 360 ه ، من تصانيفه : « أخبار عمر بن عبد العزيز » ، « أخلاق العلماء » ، « أربعين في الحديث » ، « تحريم النرد والشطرنج والملاهي » ، « التصديق بالنظر إلى اللّه تعالى في الآخرة » ، « ثمانون في الحديث » ، « شرح حديث الأربعين » ، « صفة قبر النبي صلى اللّه عليه وسلّم » ، « فردوس العلم » ، « كتاب الشريعة » ، « كتاب النصيحة » ، « مختصر في الفروع » ، « وصول المشتاقين » . ( انظر : كشف الظنون 6 / 46 - 47 ، وفيات الأعيان 1 / 617 ، تذكرة الحفاظ 3 / 139 ) . ( 6 ) أخرجه ابن ماجة حديث 1337 ، والبيهقي في السنن الكبرى 7 / 231 ، والمنذري في الترغيب والترهيب 2 / 362 ، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين 4 / 479 ، 480 .